شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
قال شيخنا حفظه الله:
﷽
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
• قال المؤلف ﵀:
وست من شوال.
صيام الست من شوال سنة استحبها جماهير أهل العلم.
- لقول النبي ﷺ: (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر).
وفضيلة صيام الست تحصل سوتء صامها متتابعة أو متفرقة في أول الشهر أو في آخره لإطلاق الحديث إلا أن عدداً من السلف استحب أن يبادر بها لأن لا يشتغل عنها فتفوته.
- - مسألة: اختلف أهل العلم هل يشترط في صيام الست أن يكون أتم صيام رمضان؟
اختلفوا فيها على قولين:
= القول الأول: أنه لا يصوم الست إلا إذا أتم رمضان.
- لقوله ﷺ: (من صام رمضان) , ومن أفطر بعض رمضان لا يصدق عليه أنه صام رمضان بل صام بعض رمضان.
= والقول الثاني: أنه لا يشترط بل إذا صام الإنسان رمضان جملة وإن أفطر بعضه جاز له أن يؤخر القضاء وأن يبدأ بصيام الست.
واستدلوا على ذلك:
- بأن من صام رمضان وأفطر منه يوماً أو يومين فإنه يصدق عليه بأنه صام رمضان.
- وبحديث عائشة الذي تقدم معنا وهو قولها ﵂ كان يكون علي قضاء من رمضان فلا أقضيه إلا في شعبان. ووجه الاستدلال أنه يبعد أن عائشة ﵂ لم تكن تصوم الست من شوال فإذا كانت تصوم الست من شوال فهي تصوم قبل القضاء.
والأقرب لظاهر الحديث أن الإنسان لا يصوم إلا بعد القضاء.
•
ثم قال ﵀:
وشهر المحرم.
يعني: ويسن أن يصوم الإنسان شهر الله المحرم.
- لقول النبي ﷺ: (أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم).
فدل هذا الحديث على أن صيامه مندوب إليه مستحب.
• ثم قال ﵀:
وآكده العاشر.
أي آكد أيام الشهر المحرم اليوم العاشر وهو يوم عاشوراء.
فتعريف عاشوراء أنه اليوم العاشر من الشهر المحرم.
ودليل (الاستحباب):
- قوله ﷺ: (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) وهو حديث صحيح.
والسنة أن يصوم الإنسان اليوم العاشر ويوماً قبله ويوماً بعده وإلا يصوم العاشر ويوماً قبله أو بعده ويجوز أن يفرد العاشر بالصيام.