Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة مسألة [٢ - الجوائح في الثمار]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ١٠١٩

ومؤونتها، فإذا كان وقت الجذاذ يدفعها (١) إليه، فيكون قد زاد في إحسانه إليه بذلك.

وإنما قصرناها على الخمسة الأوسق فدونها اتباعًا للحديث، ولأنها لما كانت مخصوصة ومستثناة من بابها وجب أن يحد بقدر لا يكون ذريعة إلى اختلاطها بالأصل الممنوع لأن هذا حكم كل بعض مستثنى من جملة.

وإنما قلنا: أنه لا بأس بالزيادة على ذلك في حق الجماعة المُعْرِينَ؛ لأن عرية كل واحد قائمة بنفسها لا تتعلق بعرية غيره، فجاز في كل واحد ما جاز في الآخر.

مسألة [٢ - الجوائح في الثمار]:

إذا ابتاع (٢) ثمرًا فأجيحت (٣) بآفة من السماء من برد أو ريح أو ثلج أو جراد أو عفن أو غير ذلك فأصيبت ثلث مكيلتها فصاعدًا وضع عنه من ثمنها بقدر المحتاج منها فمصيبتها فيما دون الثلث من المشتري، وذلك ما دامت مجتاحة إلى تبقيتها في رؤوس النخل (٤)، والأصل في وجوب وضع الجوائح -خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (٥) - ما روي أنه ﷺ أمر بوضع الجوائح (٦)، وقال ﷺ: "من ابتاع من أخيه ثمرة فأصابتها جائحة فلا يأخذ من ثمنها شيئًا فبم يأخذ مال أخيه بغير حق" (٧)، وهذا نص، ولأن بيع الثمار على رؤوس النخل في معنى الإجارة لأنها تؤخذ أولًا فأولًا كالمنافع التي تستوفي أولًا فأول، فقد ثبت أن المنافع إذا تلفت قبل مضي المدة كانت من ضمان المكري