Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٥ - السلم في الدنانير والدراهم]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ٩٨٦

فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى أجل الصدقة (١)، ولأن الحيوان يثبت في الذمة إما سلمًا وإما قرضًا لأنه ﷺ استقرض بكرًا ورد رباعيًّا (٢)، ولأنهم يوافقونا في تعلق (٣) الحيوان بالذمة مهرًا وخلعًا وكتابة وصلحًا، فنقول: لأن الحيوان يتعلق بالذمة مهرًا، فجاز أن يتعلق بها سلمًا وقرضًا اعتبارًا بالثياب، ولأنه عقد معاوضة فجاز أن يكون الحيوان فيه عوضًا (٤) في الذمة أصله النكاح ولأن الحيوان يضبط بالصفة، وكذلك قال رسول الله ﷺ: "لا تصف المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه يراها" (٥)، وكذلك دية العمد والخطأ بالصفة، والعبيد يضبطون بالصفة في الجنس واللون والسن والهيئة.

فصل [٥ - السلم في الدنانير والدراهم]:

السلم في الدنانير والدراهم جائز (٦) خلافًا لأبي حنيفة (٧) لقوله ﷺ: " .. فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم" (٨) فعم، ولأن كل ما جاز أن يكون في الذمة ثمنًا جاز أن يكون مثمونًا (٩) أصله الثياب، ولأنه