المعونة على مذهب عالم المدينة
باب: [النفقة والسكنى للمطلقة الرجعية]
والمطلقة الرجعية لها النفقة والسكنى (١) لثبوت الزوجية بينهما وأحكامها من لحوق الإيلاء والظِهار والطلاق والتوارث.
فصل [١ - منع النفقة عن المبتوتة]:
ولا نفقة للمبتوتة إذا لم تكن حاملًا خلافًا لأبي حنيفة (٢) لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣)، فإذا انتفى الشرط وهو الحمل انتفى الوجوب، ولنفيه ﷺ النفقة لفاطمة بنت قيس وكانت مبتوتة (٤)، ولأنه نوع من البينونة كالموت، وكذلك المختلعة مثلها.
فصل [٢ - النفقة للمطلقة الحامل]:
وللمطلقة الحامل النفقة رجعية أو بائنة: أما الرجعية، فإن أحكام الزوجية ثابتة بينهما، ولأن النفقة ثابتة لها وإن لم تكن حاملًا فمع الحمل أولى، وأما البائن فلقوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٥)، ولأن البينونة إنما تؤثر في سقوط النفقة في الزوجية وهذه النفقة للحمل وإن كان لا يصل إليه إلا من جهة الإنفاق على الأم، وهذا في الزوج