Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٦ - لزوم طلاق البدعة]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ٨٣٦

وحال الحيض ليست حال عدة ولا طلاق للموقع فيه باتفاق، ولقوله ﷺ في حديث ابن عمر لما طلق امرأته: "مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء" (١)، فأمر بارتجاعها على طريق العقوبة، وأخبر بأن حال الطهر هي حال العدة التي أمر بالطلاق فيها، ولأن فيه تطويلًا على المرأة في العدة وأذية لها ولا خلاف في ذلك.

فصل [٦ - لزوم طلاق البدعة]:

وإنما قلنا: إنه محرم وللزم إن وقع رجعيًّا كان أو بائنًا خلافًا لمن قال: إنه لا ينفذ (٢) لقوله ﷺ لعمر ﵁: "مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد ذلك (٣)، وإن شاء طلق فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء" (٤)، وفي حديث آخر: "أفتعتد بها"؟ قال: "نعم"، وإن ابن عمر قال: يا رسول الله ﷺ: "أرأيت لو طلقتها ثلاثًا؟ قال: إذن بانت منك وعصيتك ربك" (٥)، (وفي هذه الأخبار أدلة: أحدها الأمر بالمراجعة ولا تكون إلا مع نفوذ الطلاق ووقوعه، والثاني قوله أفتعتد بها؟ قال: نعم، والثالث قول ابن عمر: أرأيت لو طلقتها ثلاثًا؟ يعني في الحيض قال: إذا بانت منك وعصيت ربك) (٦)، وهذا نص، ولأنها حال زوجية كالطهر، ولأنه إزالة ملك بُني على التغليب والسِراية فلم يختص