Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١٨ - فيمن يضطر إلى أكل الميتة]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ٧٠٨

كذلك إذا كان مائعًا لأنها تنتشر فيه وتسري إلى باقيه، وكذلك إذا أطال مقامها في الجامد ذابت وتفرقت أجزاؤها وانتشرت إلى جميعه.

فصل [١٨ - فيمن يضطر إلى أكل الميتة]:

المضطر الخائف على نفسه التلف له أن يأكل الميتة للظاهر (١)، والإجماع (٢)، وفي قدر ما يؤكل منه روايتان: إحداهما ما يسد به رمقه، والأخرى حتى يشبع (٣).

فوجه الأولى: أن الإباحة لحفظ (٤) النفس، فإذا وجد لم تجز الزيادة عليه لأنه يخاف التلف اعتبارًا بالسبع (*).

ووجه الثانية: عموم الظاهر، ولأن الضرورة حاصلة فيما دون التلف كحصولها مع خوفه، فجاز له أكلها، وله أن يتزود منها احتياطًا واستظهارًا لجواز أن يدوم به العدم، فإن استغنى عنها طرحها.

* * *