المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ٢/ ٧٠٥
نجاسته قبل الدباغ دللنا عليه بالظواهر، وأنه جزء من الميتة كانت فيه حياة، فوجب أن ينجس بالموت كاللحم، فإن خالفونا (١) في إباحة الانتفاع به دللنا عليه بقوله ﷺ: "ما على أهلها لو أخذوا جلدها فدبغوه فانتفعوا به" (٢)، وفي حديث عائشة ﵂: "أنه ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت" (٣).
فصل [١١ - في عظم الميتة وقرنها]:
عظم الميتة وقرنها نجس (٤) خلافًا لأبي حنيفة (٥) لأنه جزء كانت فيه حياة كاللحم، ويدل على أنه كانت فيه حياة قوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (٦)، ولأن الإدراك يقع به كاللحم.
فصل [١٢ - طهارة شعر الميتة وصوفها]:
شعر الميتة وصوفها طاهر (٧) خلافًا للشافعي (٨) لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ (٩) فعم، وقوله ﷺ: "لا بأس