المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ٦٦٤
فصل [١١ - التضحية بكبش عن الرجل وأهله]:
وإن ضحى الرجل بكبش أو غيره عنه وعن أهل بيته جاز (١) لأن النبي ﷺ فعل ذلك (٢)، وليست هذا بشركة في ملك اللحم وإنما المراد بذلك الشركة في الثواب والبركة.
فصل [١٢ - الرجل يلي أضحيته بيده]:
الاختيار أن يلي الرجل ذبح أضحيته بيده (٣) لأن رسول الله ﷺ كذلك كان يفعل (٤)، ولأنها من عبادة الأبدان فاستحب أن يليها بنفسه كسائر عبادات الأبدان فإن كان له عذر جاز أن يستنيب غيره لأن الضرورات تسقط معها أحكام الاختيار.
وإن استناب غيره من غير عذر كرهنا له ذلك وأجزناه لأن الأضحية طريقها المال وعبادات الأموال تصح فيها النيابة كتفريق الزكاة وغيرها، ولأن النبي ﷺ قد استناب عليًّا ﵁ في نحر الهدايا (٥) ولا فرق بينها (٦) وبين الأضاحي.