Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٤٥ - في الرهائن]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٦٢٥

فانيا" (١)، وقوله: "ولا تقتلوا أهل الصوامع" (٢) وروي مثله عن أبي بكر الصديق (٣) رضوان الله عليه (٤) ولا مخالف له، ولأنه لا فضل فيهم للقتال ولا ضرر في تبقيتهم على المسلمين كالنساء والصبيان.

فصل [٤٥ - في الرهائن]:

وإذا ارتهن المسلمون من المشركين رهائن فأسلموا وهم في أيدينا رددناهم ولم يجز لنا حبسهم (٥) خلافًا لمن أبي ذلك لأن في منع ردهم غرر بهم وذلك غير جائز، ولأنه ﷺ صالح المشركين يوم الحديبية على أن من أتاه منهم رده إليهم ومن أتاهم منا لم يردوهم فكلمه عمر ﵁ في ذلك فقال ﷺ: "من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم إلينا فرددناه جعل الله له مخرجا" (٦)، ولأنا إذا لم نرد رهائنهم لم نؤمن غدرهم بالمسلمين لأنهم أيضًا يهتمون (٧) بالرهائن ما داموا على دينهم، ومراعاة العامة أولى من رعاة الواحد والاثنين، وقد فعل ﷺ ذلك مع أبي رافع (٨) لما جاءه رسولا لهم فأسلم فقال له: ارجع