Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٣٤ - من تطوع بالصوم في السفر أو الحضر ثم سافر فأفطر]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٤٨٥

بالأربعة أيام جميعها (١) لعشرين صلاة وتلفيقها يوجد فيها هذا المعنى، فكان بمنزلة كمالها.

فصل [٣٣ - من أفطر في صيام التطوع]:

ومن تطوع بالصوم لزمه إتمامه إذا كان حاضرًا ولم يجز له الخروج منه إلا لعذر، فإن أفطر لغير عذر لزمه القضاء (٢) خلافًا للشافعي (٣) لقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٤)، ولأنها عبادة مقصودة لنفسها كالحج والعُمرة، فأما القضاء فلما روي: أن عائشة وحفصة (٥) ﵄ (٦) أصبحتا صائمتين متطوعتين فيه فأُهدي لهما طعام فأفطرتا عليه، فقال ﷺ: "اقضيا يوما مكانه" (٧).

وإن أفطره من عذر لمرض أو عطش أو شدة جوع أو إكراه أو سهو أو خطأ وقت فلا قضاء عليه لأنه التزمه مع القدرة على إتمامه، فإذا قطعه عليه قاطع بغير صنعه ولا اختياره فلا شيء عليه.

فصل [٣٤ - من تطوع بالصوم في السفر أو الحضر ثم سافر فأفطر]:

إذا تطوع في السفر أو صام في الحضر ثم سافر في بقية يومه، فأفطر ففيها