Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٦ - وجوب زكاة الفطر على من ملك صاعا]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٤٣٣

مسألة [٥ - عمن تجب زكاة الفطر؟]:

وتجب على كل واجد سبيلًا إليها من الرجال والنساء والأحرار والعبيد والكبار والصغار والحاضرة والبادية (١) لقوله ﷺ: "أدوا صدقة الفطر" (٢)، وهذا خطاب عام، وقول ابن عمر: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان على الناس" (٣) فعم، وقوله في حديث آخر: "عن كل ذكر أو أنثى صغير أو كبير غني أو فقير أو مملوك" (٤).

فصل [٦ - وجوب زكاة الفطر على من ملك صاعًا]:

ومن كان عنده صاع لا يلحقه ضرر بإخراجه من إفساد (٥) معاشه أو جوعه أو جوع عياله أو دين يصرف فيه فعليه أن يخرجه ولا اعتبار بكونه مالكًا لنصاب من المال (٦) خلافًا لأبي حنيفة (٧)، فأما الوجوب فلقوله: "أدوا صدقة الفطر" (٨) وروي: "أنه فرض الفطر ولم يعتبر نصابًا" (٩)، ولأنه واجد لمقدارها قادر على أدائها من غير ضرر يلحقه كالواجب للنصاب، وأما سقوط الوجوب إذا لحقه ضرر فلأنه يحوجه إخراجها إلى الطلب، وذلك مناقض لوجوبها لأن الغرض به الاستغناء عن الطلب.