Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٢٢ - تأثير الخلطة فيما عدا الماشية]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٤٠٦

في مقابلة الخمس والأربع عفو، والأخرى أن الشاتين يترادان بينهما على أربعة عشر سهمًا، فيلزم صاحب الخمسة خمسة أجزاء، وصاحب التسع تسعة أجزاء من أربعة عشر، ويمكن أن يقال: أن هذا الاختلاف في صفة الإخراج لا يوجب كون الزكاة في الأوقاص لكنه من مضمون (١) الشركة لقوله ﷺ (٢): "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" (٣)، فوجه القول بوجوب الزكاة في الأوقاص على الوجه الذي ذكرناه قوله: "في أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم" (٤)، وهذا يوجب أن الغنم تؤخذ من الأربع وعشرين ومتى قلنا: أن الأوقاص لا شيء فيها أوجب (٥) أن تكون مأخوذة من العشرين وأن تكون الأربع عفوًا، وقوله: "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" (٦) وهذا يفيد تعليق الزكاة بجميع المال، ووجه القول الآخر -وهو الصحيح- قوله: "ليس فيما دون الخمس ذود صدقة" (٧) فعم، وروي: "ليس في الأوقاص شيء" (٨)، ولأنه وقص قصر قدره عن نصاب فلم يتعلق به وجوب، أصله الأربع من الإبل المبتدأة.

فصل [٢٢ - تأثير الخلطة فيما عدا الماشية]:

لا تأثير للخلطة فيما عدا الماشية من الأموال (٩) لقوله: "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" (١٠)، فخص بذلك الماشية، ولأن صفات