Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٦]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٨٠

حكمه حكم واحد، كالنوع الواحد، وكالدين الواحد إذا قبض أولًا، ولم يجب ذلك في (١) بناء نيل على نيل، لأنه كمعدن آخر فله حكم نفسه، وإنما قلنا: إنه إذا كان عنده مال قد حال عليه الحول زكاة معه، فلأن شرط وجوب الزكاة قد وجد فيهما، فوجب ضم أحدهما إلى الآخر.

فصل [٤ - دليل عدم مراعاة الحول في المعدن]:

إنما لم يراع (٢) الحول فيه خلافًا لأحد قولي الشافعي (٣) لأنه مال مستفاد من الأرض، تجب فيه الزكاة فلم يعتبر فيه حول كالزرع، ولهذه العلة قلنا: إنه لا يرده دين بخلاف العين.

فصل [٥ - وجه إيجاب الزكاة في الندرة]:

ووجه إيجاب الزكاة في الندرة فلأنه نوع مال تجب فيه الزكاة، فلم يجب فيه الخمس لقلة المؤونة كغير المعدن، ووجه قوله: إن فيها الخمس: لما لم يكن في أحدهما كلفة ولا مشقة ولا كبير مؤونة كانت كالوضع ابتداء، فوجب فيها الخمس كالركاز، والزكاة أقيس، وإنما قلنا: إن في الركاز الخمس لما رويناه من قوله ﷺ: "وفي الركاز الخمس" (٤)، ولأنه من أموال الكفار فكان فيه الخمس دون الزكاة كالغنائم.

فصل [٦]:

وإنما قلنا: إن الخمس في قليله وكثيره من غير مراعاة نصاب، لأن النصاب يعتبر في الزكاة دون الخمس، ولقوله ﷺ: "وفي الركاز الخمس" (٥) ولم يخص، واعتبارًا بالغنائم.