Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٦ - لا يصلي جماعة لخسوف القمر]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٣١

إحداها: أنها تصلي في كل الأوقات، ووَجهها قوله ﷺ: "إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة" (١)، فعم ولم يخص ولأنها لما خالفت سائر النوافل في البنية جاز أن يتأكد فعلها في الوقت.

والثانية: أنها لا تصلى بعد العصر ووجهها نهيه ﷺ عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولم يخص، ولأنها صلاة نفل فكانت ممنوعة بعد العصر كسائر النوافل.

والثالثة: أنها تصلي ما لم تزل الشمس ووجهها أنه ﷺ صلاها في هذا الوقت (٢)، ولأنها صلاة نفل يتعقبها ذكر وعظه (٣)، فكان وقتها ما لم تزل الشمس أصله صلاة العيدين والاستسقاء.

فصل [٥ - تذكير ووعظ الناس بعد الفراغ من الصلاة]:

إذا فرغ الإِمام من الصلاة ذكَّر الناس ووعظهم من غير خطبة مرتبة (٤) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (٥)، لأنه لم يرو أنه ﷺ خطب لها، ولأن من سُنَّة كل صلاة بخطبة أن يجهر فيها بالقراءة، وصلاة الكسوف يسر فيها القراءة، فدل أنه لا خطبة فيها.

فصل [٦ - لا يصلي جماعة لخسوف القمر]:

ولا يجمع لخسوف القمر ويصلي الناس لنفوسهم أفرادًا كسائر النوافل (٦)