Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٢١ - الجلوس في الخطبة]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٠٦

الخطبة، وقال ابن القاسم: لا يجزيه إلا أن يأتي بما يكون عند العرب خطبة، فلابن عبد الحكم (١) أنه أتى بلفظ فيه تعظيم لله وتكبير فأجزاه من الخطبة، أصله إذا طال ووصله بأمثال أو ضم إليه موعظة، ولابن القاسم أنه إن لم يقع عليه اسم خطبة لم يجزه لقيام الدليل على اشتراط الاسم (٢).

فصل [٢٠ - صفة الخطبة]:

صفة الخطبة: أن يكون فيها كلام منظوم، يحمد الله تعالى فيه ويصلي على نبيه ويأتي بموعظة، فإن اقتصر على بعض ذلك أجزاه بعد أن يأتي بما يقع عليه الاسم (٣)، وقال الشافعي (٤): لا بد فيها من هذه الأصناف، ومعه شيء من القرآن، فإن أخل به فلا يجزيه، ودليلنا أنه أتى بما يقع عليه الاسم فأشبه إذا ضم إليه الموعظة والقراءة.

فصل [٢١ - الجلوس في الخطبة]:

السُّنَّة في الخطبة أن يجلس في أولها ووسطها (٥)، "لأنه ﷺ كذلك فعل (٦) "، فإن وصل ذلك ولم يجلس فقد ترك السنة وأجزاه،