المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ٣٠٠
فصل [٤ - دليل اشتراط المسجد في صلاة الجمعة]:
وإنما شرطنا المسجد لأنه ﷺ صلاها في المسجد (١)، ولم يصلها إلا فيه وقد قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٢).
فصل [٥ - اشتراط الجماعة في الجمعة ولا حد في عددهم معتبر]:
وإنما شرطنا الجماعة لأن الإِمام يتضمنها، وليس لعددهم حد إلا أن يكونوا جمعًا يمكنهم الثواء (٣) في موضع واحد وتتقرى بهم قرية.
فصل [٦ - شروط وجوب الجمعة مطلق العدد وأن يكونوا بالمصر أو القرية]:
وإنما شرطنا العدد ومنعنا إقامتها بالواحد والاثنين وشبهها، لأنه ﷺ صلاها في عدد"، ولأن من شرطها المصر أو القرية لأجل الجمع.
فصل [٧ - ليس للجمعة عدد معين لا تصح إلا به]:
وإنما لم نقل أن من شرطها الأربعين وأجزناها بما دون ذلك من العدد إذا كانوا بحيث وصفنا، خلافًا للشافعي (٤) في قوله: إنها لا تقام بأقل من أربعين، لقوله: "الجمعة على من سمع النداء" (٥)، وقوله: "الجمعة واجبة في كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة" (٦)، وروي أن أسعد بن زرارة (٧) صلاها