المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ٢٥٧
باب [في صلاة الجماعة]
صلاة الجماعة في غير الجمعة مندوب إليها متأكدة الفضيلة (١)، لقوله ﷺ: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة" (٢)، وقوله: "لقد هممت أن آمر بنار تضرم فأحرق بيوت قوم يتخلفون عن الجماعة" (٣)، وذلك يدل على شدة تأكيدها، وإذا ثبت ذلك فليست بشرط في صحة الأداء، خلافًا لمن ذهب إلى وجوبها (٤) على الأعيان أو الكفايات، لأنه ﷺ لما فاضل بينهما وبين الانفراد جعل حظها الفضيلة دون الآخر، ولأنها صلاة تفعل جماعة وفرادى فلم تكن الجماعة من شرط صحتها كالنوافل.
فصل [١ - إعادة الصلاة جماعة لمن صلى وحده]:
ويستحب للمصلي وحده أن يعيدها في الجماعة (٥)، لقوله ﷺ: "إذا جئت فصلِّ مع الناس وإن كنت قد صليت" (٦)، وليحوز فضيلة الجماعة.