المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ٢٣٢
عليه وسلم كان يصلي في كم له يتقي بفضوله حر الأرض وبردها" (١) ولأن شدة الحر والبرد متى كلف المصلي مباشرته بيده يمنع الخشوع وأداء الصلاة على ما يجب لها.
فصل [٧ - كفت الشعر والثوب في الصلاة]:
كفت الشعر (٢) والثوب له حالان (٣): حال يكره فيها، وحال يباح، فأما حال الإباحة فأن يكون فعل ذلك لغير الصلاة لعمل كان يعمله، فشمر كمه أو ذيله أو كفت شعره لعمله الذي يربأه ثم أدركته الصلاة، فهذا يجوز له أن يصلي على هذه الحال لأنه لم يقصد بذلك الصلاة فينسب إلى التكبر وترك الخشوع، وحال الكراهة أنه يكون قاصدًا بذلك الصلاة، وأن يصون ثوبه وشعره أن يصيب بهما الأرض، وذلك لقوله ﷺ: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا يكفت شعرًا ولا ثوبًا" (٤)، فأخبر أن النهي عن ذلك [هو] (٥) إذا قصد به الصلاة، ولأن فيه ضربًا من التجبر وترك الخشوع.
…