Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٢ - النية في الصلاة]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٢١٣

الله ﷺ سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة ولم نعرف القبْلة فقالت طائفة منا: القِبْلة ها هنا قِبَل الشمال، وقالت طائفة: ها هنا قِبَل الجنوب، فلما أصبحوا إذا تلك الخطوط لغير القِبْلة ﴿فأتينا﴾ (١) رسول الله ﷺ (٢) فأنزل الله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ (٣)، وفي حديث آخر قال: "أحسنتم ولم يأمرنا بالإعادة" (٤)، ولأنه [أدى] (٥) الصلاة على الوجه الذي فرض عليه من الاجتهاد في طلب جهة القِبْلة مع عدم التوصل إلى ذلك يقينًا فأجزاه كما لو أصابها.

فصل [١ - استحباب الإعادة في الوقت لمن صلى إلى غير قِبْلة]:

إذا ثبت أنه لا تلزمه الإعادة فيستحب له أن يعيد في الوقت (٦) ليستدرك فضيلة الوقت لجواز أن يكون [قصر] (٧) في اجتهاده [وصلى] (٨) فيه، ولبقاء الوقت من التأثير والحرمة ما ليس له مع الفوات.

فصل [٢ - النية في الصلاة]:

ويلزم المصلي أن يعتقد الصلاة وينوي الدخول فيها بقلبه، وليس عليه نطق