ولا [يجوز] (١) أن يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا الصبح وحدها (٢) خلافًا لأبي حنيفة (٣) في منعه الأذان للصبح قبل وقتها، لقوله ﷺ: "أن بلالًا يؤذن بليل"، وروي: لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال فإنه يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" (٤)، وفي حديث زياد بن [الحارث الصُدائي] (٥) قال: لما كان أول أذان الصبح، أمرني رسول الله ﷺ فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله، فجعل ينظر إلى ناحية [المشرق] (٦) إلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر أمرني بالإقامة" (٧)، ولأن من سنتها التغليس بها، وذلك يقتضي تقديم أذانها وسائر شروطها [قبل] (٨) وقتها ليتمكن من أدائها مع أول الوقت.