Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٤٧ - في عيادة المريض وشهود الجنازة]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٣/ ١٧١٧

فليدع، وهذا إذا كانت الوليمة (خالية من اللعب والمنكر كالطبل والزمر، وإن كان فيها شيء من ذلك فلا ينبغي حضوره إلا أن يكون خفيفا لا ينكر نوعه فلا بأس به) (١).

فصل [٤٦ - كراهية تسرع أهل الفضل في إجابة الدعوة إلى الطعام]:

يكره في الجملة لأهل الفضل التسرع إلى إجابه الطعام والتسامح بذلك (٢)، لأن فيه مذلة، ودناءة وإضاعة للتصاون وأخلاق ذوي الهيئة عند دماءة النفس ونسبة فاعله إلى الشره ودناءة النفس وجرأته عليه وانبساطه، وسيما إن كان حاكمًا أو ممن يتعلق به حقوق الناس واعتقاد منِّه عليه (٣)، وقد قيل: ما وضع أحد يده في قصعة أحد إلا ذل له.

فصل [٤٧ - في عيادة المريض وشهود الجنازة]:

عيادة المسلم أخاه إذا مرض مستحبة مندوب إليها (٤) لقوله ﷺ: "من حق المسلم علي المسلم ثلاث: فذكر ويعوده إذا مرض (٥) "، وقوله ﷺ: "لا تقاطعوا ولا تدابروا" (٦)، وروي: إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة (٧) فإذا قعد عنده قرت فيه" (٨) وشهادة جنازته آكد في الاستحباب من عيادته (٩) لقوله ﷺ "ويشهد جنازته إذا مات" (١٠) ولأنه إلى الدعاء له بعد الموت أحوج منه إليه حال الحياة.