Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١٩ - في تشميت العاطس]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٣/ ١٧٠٣

فصل [١٩ - في تشميت العاطس]:

وينبغي للعاطس أن يحمد الله تعالى، وأن يسمع من يقرب منه، وينبغي لمن سمعه أن يشمته إلا أن يتوالى منه ذلك مرارًا (١) فيسقط عنه تشميته، وتشميته أن يقول يرحمك الله، ولرده لفظان أحدها أن يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، والآخر أن يقول: يغفر الله لكم، والأول أفضل (٢).

وإنما قلنا إنه إذا عطس حمد الله ﷿ لقوله ﷺ: "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله" (٣) وروت عائشة ﵂ أن رجلًا عطس عند النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ماذا أقول فقال: "قل الحمد لله" (٤) وإنما قلنا إن على من سمعه أن يشمته لقوله ﷺ "إذا عطس فليشمته" (٥) وقوله " فليقل له صاحبه يرحمك الله" (٦)، إنما قلنا إنه لا يستحق التشميت إلا إذا سمع منه الحمد لله لقوله ﷺ: "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل صاحبه يرحمك الله" (٧) فشرط فيه أن يكون بعد التحميد، وروي أنه ﷺ عطس عنده رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل له في ذلك فقال "لأن ذلك حمد لله فشمته وهذا لم يحمد الله فلم أشمته" (٨).