Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١٠ - فيما إذا كاتبه وله أمة حامل]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٣/ ١٤٦٧

ألا ترى أن السيد ممنوع من التعرض (١) لما له بانتزاع أو غيره، فإذا صح ذلك كان تابعًا له فأما ولده فلا يتبعه إذا كان قبل عقد الكتابة لأنهم ليسوا بملك له فإذا صح ذلك (٢)، وإنما هو ملك للسيد فلا يتبعوا آباهم كما لا يتبعه سائر عبيد السيد إلا أن يشترطهم فيتبعونه بالشرط لا بالعقد ويصير السيد كأنه كاتب عدة عبيد له كتابة واحدة، وهذا إذا كانوا قبل عقد الكتابة (فأما إن حدثوا بعد عقد الكتابة) (٣) فإنهم يتبعونه من غير شرط لأن كل حكم ثبت للأب ثبت للولد بملك اليمين من الحرية والرق، فأما ولده من زوجته فلا مدخل له في هذا الباب لأنه تابع لأمه.

فصل [٩ - فيما يجوز أن يكون عوضًا في الكتابة]:

كل ما جاز أن يكون ثمنا في البياعات وأجرة في الإجارات جاز أن يكون عوضا في الكتابة (٤) لأنه عقد معاوضه كالبيع وغيره، وتجوز الكتابة على الوصفاء (٥) من العبيد والإماء وإن لم يوصفوا ويكون له الوسط منهم في ذلك الموضع لأن المقصود منها الرفق وإكمال حرمة الحرية دون محض العوض كالمهر في النكاح.

فصل [١٠ - فيما إذا كاتبه وله أمة حامل]:

وإن كاتبه وله أمة حامل تبعته الأمة ولم يتبعه الولد فإذا وضعت فالولد للسيد والأمة للمكاتب علم بحملها أم لا لما ذكرناه (٦) لأن الأمة ماله فيتبعه ولأن