ومس الذكر مؤثر في وجوب الوضوء (١)، خلافًا لأبي حنيفة (٢)، لقوله ﷺ: "من مس ذكره فليتوضأ" (٣)، ولأنه لمس يفضي إلى خروج المذي فأشبه مس الفرج بالفرج.
فصل [٩ - صفة مس الذكر]:
اختلف أصحابنا في صفة المراعاة فيه (٤): فمنهم من يقول: أن الاعتبار فيه أن يكون ببطن الكف دون غيره ولا اعتبار اللذة، ومنهم من يقول: أن الاعتبار فيه باللذة كلمس (٥) النساء، فوجه الأول قوله ﷺ: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ" (٦)، والإفضاء لا يكون إلا ببطن الكف، ووجه الأخرى أنه لمس باليد يؤثر في نقض الوضوء، فكان الاعتبار فيه باللذة كمس النساء (٧).