المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ٣/ ١٤١٥
حتى يفيق" (١)، ولأن ذلك حد من الحدود فلم يتوجه إلا على بالغ عاقل كحد الشرب والقذف.
فصل [٤ - في اشتراط النصاب في وجوب القطع]:
وإنما شرطنا النصاب خلافًا لمن أوجب القطع في سرقة القليل (٢) والكثير (٣) لما روي أنه ﷺ كان لا يقطع في التافه (٤) وروي (القطع في ربع دينار فصاعدا) (٥).
فصل [٥ - في نصاب السرقة]:
وإنما قلنا إن النصاب من الذهب ربع دنيار، ومن الورق ثلاثة دراهم خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنه لا يقطع في أقل من عشرة دراهم (٦)، لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٧) فعم، ولأنه ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم (٨)، وقالت عائشة كان النبي ﷺ يقطع في ربع دينار فصاعدا (٩)، (وروي القطع في ربع دينار (١٠)) (١١) وهذا نص.