المعونة على مذهب عالم المدينة
هذا فإن اعترفت فارجمها" (١) ففيه دليلان: أحدهما أنه أمره أن يرجمها ولم يأمره بالجلد، وقد علم أنه إنما أنفذه ليقيم الحد لا لغير ذلك.
والثاني أنه فرق بينه وبينها فقال: (وعلى ابنك جلد مائة واغدوا يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) فدل أن الجلد في خبره دونها (٢)، وروي أنه ﷺ رجم ماعزًا ولم يجلده وكذلك الغامدية (٣)، ولأنه معنى يوجب القتل لحق الله تعالى ولم يوجب الجلد مع القتل كالردة.
فصل [٣ - اشتراط العقل في الإحصان]:
وإنما قلنا إن العقل من شروط الإحصان لقوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة فذكر المجنون حتى يفيق" (٤)، ولأن الحد عقوبة على معصية وكل ذلك تكليف والعقل شرط في ثبوته، ولا خلاف فيه (٥).
فصل [٤ - اشتراط البلوغ في الإحصان]:
وإنما شرطنا البلوغ للخبر (٦)، ولأن من دون البلوغ (٧) لا يكلف بدليل أنه لا حد في قذفه ولا يلزمه قصاص بقتله.
فصل [٥ - اشتراط الإِسلام في الإحصان]:
وإنما شرطنا الإسلام خلافًا للشافعي (٨)، لأن الإحصان حكم شرعي جعل