Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٣٣ - في شفعة أهل الذمة]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ١٢٨١

فلا يلزم الشفيع إلا ما يلزم المشتري، وإن منعناه الأخذ إلى المدة أضررنا به طول تلك المدة فلم يبق إلا ما قلناه.

فصل [٣١ - الشفعة في الحمام]:

واختلف عنه في الحمام: ففيه روايتان (١): إحداهما وجوب الشفعة، والأخرى سقوطها وذلك مبني على وجوب قسمته، فالشفعة تتبع القسمة في الإثبات والنفي (٢).

فصل [٣٢ - الشفعة في العقار الذي لا ينقسم]:

وقد اختلف قوله: في العقار الذي لا يقسم (٣) إذا طلب الشريك الشفعة: فقال: فيه الشفعة، وقال لا شفعة إلا فيما ينقسم (٤)، فوجه إثباتها قوله ﷺ: "الشفعة في كل شرك" (٥)، ولأنه عقار كالذي ينقسم، ووجه نفيها قوله ﷺ: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" (٦) فنبَّه على اعتبار المقسوم، ولأن كل مبيع لا ينقسم فلا تدخله الشفعة كالثوب والعبد.

فصل [٣٣ - في شفعة أهل الذمة]:

للذمي الشفعة فيما باع شريكه المسلم (٧)، خلافًا لأحمد وداود (٨) لقوله ﷺ: "الشفعة في كل شرك رَبْعَةٍ أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على