Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٩ - بيع الدين بالدين]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ١٠٣٧

فصل [٨ - بيع العربان]:

بيع العربان منهي عنه إذا وقع على صفة دون صفته، وصفته الممنوعة أن يشتري الرجل السلعة بثمن معلوم أو يكتري دابة بكراء معلوم وينقد من ذلك شيئًا ليسكن البائع أو المكرى إليه على أنه إن رضي إمضاء (١) البيع أو الكراء وينقد بقيته وإن كره لم يرجع بما نقده (٢).

وإنما قلنا: إنه ممنوع لنهيه ﷺ عن بيع العربان (٣) ولأنه من أكل المال بالباطل لأنه يذهب بغير عوض ولا على وجه الهبة والصدقة، وإنما هو ضرب من القمار، ووقوعه على الصفة الجائزة (٤)، فهو أن يجعل العربان على يد غير البائع وعلى يده مختوما لئلا ينتفع به ثم يرده إن كره المشتري فيكون بيعًا وسلفًا، فإذا ختم عليه زال ما يخاف (٥) من ذلك ثم ينظر: فإن اختار الإمضاء احتسب به من الثمن أو الأجرة إن كان كراء، وإن كره استرجعه، فهذا جائز لأنه ليس فيه ما يقتضي المنع.

فصل [٩ - بيع الدين بالدين]:

الدين بالدين (٦) ممنوع (٧) لنهيه ﷺ عن الكاليء بالكاليء (٨) وهو الدين بالدين، وذلك إذا كان من الطرفين مثل أن يحل له