Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٦ - في الحكرة]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٢/ ١٠٣٥

والباسط والمغلي والمرخص وإني لأرجو أن ألقي الله وليس لأحد منكم عندي مظلمة ظلمته إياها في عرض ولا مال" (١).

فإذا ثبت ذلك فالذي يخاف ضرره بعقد التسعير هو الزيادة فيه وهذا يمكن حسمه بأن يقال لمن يحط السعر: إما أن تلحق بالناس، وإما أن تنصرف ومثاله أن يكون بيع الناس مثلًا للخبز عشرة أرطال بدرهم فيبتديء هو البيع على ثمانية فيقال له: إنا لا نسعر عليك ولا يلزمك البيع بما لا تختار، ولكن نأمرك بأن لا تضر بالناس تغلى (٢) الأثمان زيادة على بيع غيرك لئلا يقتدى الباقون بك فيضر ذلك بالناس، فأما بعه على بيعهم وإلا أزلنا الأضرار عن الناس (٣) بصرفك عنهم، وقد روي: أن عمر ﵁ قال لحاطب بن أبي بلتعة مثل ذلك (٤).

فصل [٦ - في الحكرة]:

الحكرة (٥) إذا أشرف بأهل البلد ممنوعة في كل ما بهم حاجة إليه وضرورة إلى شرائه وكثرته، سواء كان طعامًا أو ثيابًا أو أي شيء كان من أنواع الأموال (٦)، والأصل في منعها قوله ﷺ: "لا يحتكر إلا خاطيء" (٧)، وروي: "المتربصون بالطعام هم الآثمون" (٨)، وروي: أن