Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب السادس في زيارة قبر سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ وشرف وكرم وعظم وما يتعلق بذلك

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٤٥٥

مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى رَبّيِ ثُمَّ أنْشَأ يقُولُ:

يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أعْظُمهُ ... فَطَابَ مِنْ طِيبهِن القاعُ والأكَمُ

نَفْسِي فِدَاءٌ لِقَبْر أَنْتَ سَاكِنُهُ ... فِيهِ العَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ

أَنْتَ الشفِيعُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُه ... عَلَى الصِّراطِ إِذَا مَا زَلَّتِ القَدَمُ

وَصَاحِبَاكَ فَلاَ أَنْسَاهُمَا أبَداً ... مِنّي السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ مَا جَرَى الْقَلَمُ

قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ فَغَلَبتَنِي عَيْنَايَ فَرَأيْتُ رسول الله ﷺ في النَّوْمِ فَقَالَ: "يَا عُتْبي إلْحَقْ الأَعْرَابِيَّ وَبَشّرْهُ بِأن الله تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَه". اهـ. ثُمَّ يَتَقَدمُ إلى رَأْسِ النَّبِي فَيقِفُ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالأُسْطُوَانَةِ الَّتِي هُنَاكَ وَيَسْتَقبلُ الْقِبْلَةَ ويحْمَدُ الله تعالى ويُمَجدُهُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا أَهَمَّهُ وَمَا أحَبَّهُ وَلِوَالديهِ وَلِمَنْ شَاءَ مِنْ أقارِبِهِ وأَشْيَاخِهِ وَإِخْوَانِهِ وَسَائِرِ المُسلمينَ ثُمَّ يَأتِي الرّوضَةَ فَيُكْثِرُ فِيهَا مِنَ الدُّعَاءِ وَالصَّلاَةِ. فَقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبي هُرَيْرَة ﵁ أنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي (١) رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ (٢) وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي"، وَيقِفُ عِنْدَ الْمِنبر وَيَدْعُو.