Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الأول في آداب سفره وفيه مسائل فصل ومما يتأكد الوصية به أنه ينبغي أن يحرص على فعل المعروف

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٩١

وَيجُوزُ التكْفينُ في جَميعِ أنْوَاع الثياب إلا الحرير (١) فلا يَجُوزُ تكفِين الرَّجُل فيه ويجُوزُ تكفِين الْمَرأَة فيه لكنْ يُكرَه (٢). فإن كان الْمَيّتُ رَجُلاً مُحرِماً لمْ يُكَفّنْ في المخيطِ ولاَ يُغَطَى رَأْسُه ولا يقَرَّبُ الطِّيب وإنْ كَانَتْ امْرَأَة لم يغَطَّ وجْهُها بشَيء وَيَجُوزُ كَفْنها في المخيط وَيَجبُ سَتْرُ رأْسها وجميعِ بدنها سِوَى الْوَجْهِ، وَأَما الصَّلاَة عليه فيَسْقُطُ فَرْضُهَا بصلاَة واحد عَلَى المَذْهَبِ المختارِ وَهُوَ الأَظهرُ من نصُوص الشافعيِّ ﵁ وقيلَ يُشْتَرَطُ اثْنان وَقِيلَ ثَلاَثَةٌ وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ وَيجُوزُ جَمَاعة وَفُرَادَى ولا يَسْقُطُ فَرْضها بفعل النساء ولا الصِّبيان (٣) معَ وُجُودِ الرجالِ على المَذْهب المُخْتار وأَمَّا الدَفْنُ فَأقَلهُ حُفْرَةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ السِّبَاع ومن ظُهُور رَائحَتِهِ فإن تعذَّرَ بَعْضُ هذهِ الأمورِ فعَلُوا الْمُمْكن منها والله أعلم.

فَصْل وممَّا يَتأكدُ الوَصيةُ به أنَّهُ يَنْبَغي أَن يحْرصَ على فعل الْمَعْرُوف

في طَريقه فيَسْقِي الْمَاءَ عِنْدَ الْحَاجة إليه إذَا أَمْكَنَهُ ويَحْمِلُ المُنْقَطع إذَا تَيَسَّرَ له لأَن