Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثامن في حج الصبي والعبد والمرأة ومن في معناهم فصل ذكر أقضى القضاة الماوردي في الأحكام السلطانية بابا في الولاية على الحجيج أنا أذكر إن شاء الله تعالى مقاصده

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٥١٦

الثامن: يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بَعْدَ رُجُوعِهِ خَيْراً مِمَّا كَانَ فَهَذا مِنْ عَلاَمَاتِ قبولِ الْحَج وأنْ يَكُونَ خَيْرُهُ آخِذاً (١) في ازْديادِ.

فَصْلٌ ذكر أقضى القضاةِ الماورديُّ في الأحكامِ السلطانيةِ باباً في الولايةِ على الحجيجِ أنَا أذكرُ إِن شاءَ الله تعالى مقاصِدَهُ

قَالَ: وِلايةُ الحج على ضربين: أحدهما: يكون على تسيير الحج، والثاني: على إقامة الحج.

أمَّا الضربُ الأولُ فَهُوَ وِلاية سِيَاسَةٍ وَتَدْبِيرٍ، وشرطُ المتولي أن يكونَ مُطَاعاً ذَا رَأْيِ وَشَجَاعَةٍ وِهدَايةٍ وَالذي عَلَيْهِ في هذ الولايةِ عشرةُ أشياءَ:

أحدها: جمعُ الناسِ في مسيرهِمِ ونزولِهِم حَتى لا يتفرّقُوا فيخافُ عَلَيْهِم.

الثاني: ترتيبُهُمْ في السَّيْرِ والنُّزُولِ وإعطاءِ كُل طَائفةِ مِنْهُمْ مَقاداً (٢) حتى يَعْرِفَ كُلّ فِرْقَةٍ مَقادَهُ إذَا سَارَ وَإِذَا نَزَلَ وَلاَ يَتَنَازَعُوا وَلاَ يَضِلوا عَنْهُ.

الثالث: يرفقُ بهم في السَّيرِ ويسيرُ سيرَ أضْعفِهِمْ (٣).