Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الأول في آداب سفره وفيه مسائل فصل مما تعم به البلوى ويحتاج إلى معرفته سالك طريق الحج حكم من يموت معهم

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٩٠

فَصْل مما تَعُمُّ به الْبَلْوَى وَيَحْتَاجُ إلى مَعْرِفَتِهِ سَالِكُ طَرِيْقِ الْحَجِّ حُكْمُ مَنْ يَمُوتُ مَعَهُمْ

. وهذا باب واسع جداً وقَدْ جَمَعْتُ فيه مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ بحَمْدِ اللهِ مَا يقارِبُ مُجَلَّداً فأشيرُ هُنَا إلى نُبْذة مِنْهُ لا بُدَّ للْحَاج مِنْ مَعْرِفَتها فَإِذَا مَاتَ وَاحِدٌ في الرَّكْبِ أوْ القَافِلَةِ وَجَبَ عَلَى الَّذِين عَلِمُوا مَوْته غُسْلُهُ وَتكْفينُهُ والصَّلاَةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ، فَإنْ تَرَكُوا وَاحداَ مِنْ هذهِ الأُمورِ معَ الْقُدرَةِ أثمُوا كُلهُمْ (١) وإنْ فَعَلَهَا بَعْضُهُمْ سَقَطَ الْحَرَجُ عن الْبَاقينَ.

ولا إِثْمَ عَلَى مَنْ لم يَعْلَمْ بِحَالِ، وإذا لم يَجِدُوا الماءَ يَمَّمُوهُ في وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ثم كفنوه ثُمَّ تَيَمَّمُوا وَصلوا عليه، ولاَ يَصحُّ تَيَمُّمُهُمْ حتَّى يُيَمِّموه لأنهُ لاَ يصحُّ التَّيَمم إلا بَعْدَ دُخُول وَقْتِ الصَّلاَة ولا يَدْخُلُ وَقْتُ الصَّلاَةِ على الْمَيِّتِ إلاَّ بَعْدَ غُسْله أو تَيَمُّمه وأقلّ الكفَنِ ثَوْبٌ ساترٌ لِجَمِيعِ البَدَنِ على المَذْهَب الصحِيح وَقِيلَ يَكْفِي سَاتِرُ الْعَوْرَة (٢) وَأكْمَلُهُ ثَلاَثَةُ أثْوَاب للرّجُل وخَمْسَةٌ للْمَرْأة (٣).