السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
مُسْتَرْضَعَةٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ الِاخْتِصَارَ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ سعد: هَذَا الغامر مِنْ رَكُوبَةَ، وَبِهِ لِصَّانِ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُمَا الْمُهَانَانِ.
فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " خُذْ بِنَا عَلَيْهِمَا ".
قَالَ سعد: فخرجنا حَتَّى إِذْ أَشْرَفْنَا إِذَا أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَذَا الْيَمَانِيُّ.
فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَا، ثُمَّ سَأَلَهُمَا عَنْ أَسْمَائِهِمَا فَقَالَا: نَحْنُ الْمُهَانَانِ.
فَقَالَ: " بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ " وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْدَمَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا ظَاهِرَ قُبَاءَ فَتَلَقَّاهُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَيْنَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ؟ " فَقَالَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ: إِنَّهُ أَصَابَ قِبْلَى
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرُهُ ذَلِكَ؟ ثُمَّ مَضَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا طَلَعَ عَلَى النَّخْلِ فَإِذَا الشَّرْبُ مَمْلُوءٌ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا الْمَنْزِلُ.
رَأَيْتُنِي أَنْزِلُ إِلَى حِيَاضٍ كَحِيَاضِ بَنِي مُدْلِجٍ.
انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ.