Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٦

حَتَّى أَتَى بِبَنِي الْأَحْرَارِ يَحْمِلُهُمْ * إِنَّكَ عَمْرِي لَقَدْ أَسْرَعْتَ قِلْقَالَا (١) لِلَّهِ دَرُّهُمْ مِنْ عُصْبَةٍ خَرَجُوا * مَا إِنْ أَرَى لَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْثَالَا غُلْبًا مَرَازِبَةً بِيضًا أَسَاوِرَةً * أُسْدًا تُرَبِّبُ فِي الْغَيْضَاتِ أَشْبَالَا (٢)

يَرْمُونَ عَنْ شُدُفٍ كَأَنَّهَا غُبُطٌ * بِزَمْخَرٍ يُعَجِّلُ الْمَرْمِيَّ إِعْجَالَا (٣) أَرْسَلْتَ أُسْدًا عَلَى سُودِ الْكِلَابِ فَقَدْ * أَضْحَى شَرِيدُهُمُ فِي الْأَرْضِ فَلَّالَا (٤) فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا * فِي رَأْسِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلَالَا (٥) وَاشْرَبْ هَنِيئًا فَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ * وَأَسْبِلِ الْيَومَ فِي بُرْدَيْكَ إِسْبَالًا تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ * شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا يُقَالَ: إِنَّ غُمْدَانَ قَصْرٌ بِالْيَمَنِ بِنَاهُ يَعْرُبُ بْنُ قحطان، وَملكه (٦) بعده واحتله وائلة ابْن حِمْيَرَ بْنِ سَبَأٍ، وَيُقَالَ كَانَ ارْتِفَاعُهُ عِشْرِينَ طَبَقَةً.

فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْحِيَرِيُّ (٧) وَكَانَ أَحَدَ بَنِي تَمِيمٍ: مَا بَعْدَ صَنْعَاءَ كَانَ يَعْمُرُهَا * وُلَاةُ ملك جزل مواهبها رَفعهَا من بنى لَدَى قزع ال * مزن وتندى مسكا محاربها (٨) مَحْفُوظَة بالجبال دون عرى ال * كائد مَا ترتقى غَوَارِبُهَا (٩) يَأْنَسُ فِيهَا صَوْتُ النَّهَامِ إِذَا * جَاوَبَهَا بِالْعَشِيِّ قَاصِبُهَا (١٠) سَاقَتْ إِلَيْهَا الْأَسْبَابُ جُنْدَ بَنِي ال * أَحْرَار فرسانها مواكبها