السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
وَأَقْبَلَ وَهْرِزُ لِيَدْخُلَ صَنْعَاءَ حَتَّى إِذَا أَتَى بَابَهَا قَالَ لَا تَدْخُلْ رَايَتِي مُنَكَّسَةً أَبَدًا، اهْدِمُوا هَذَا الْبَابَ.
فَهُدِمَ، ثُمَّ دَخَلَهَا نَاصِبًا رَايَتَهُ.
فَقَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ الْحِمْيَرِيُّ:
يظنّ النَّاس بالملكي * ن أَنَّهُمَا قَدِ الْتَأَمَا وَمَنْ يَسْمَعُ بِلَأْمِهِمَا * فَإِنَّ الْخَطْبَ قَدْ فَقُمَا (١) قَتَلْنَا الْقَيْلَ مَسْرُوقًا * وَرَوَيْنَا الْكَثِيب دَمًا وَإِن القيل قيل النا * س وهرز مقسم قسما يَذُوق مشعشعا (٢) حَتَّى * يفئ السَّبْيَ وَالنِّعَمَا وَوَفَدَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحِجَازِ وَغَيْرِهَا عَلَى سَيْفٍ يُهَنِّئُونَهُ بِعَوْدِ الْمُلْكِ إِلَيْهِ وَامْتَدَحُوهُ، فَكَانَ من جملَة من وَفد قُرَيْشٌ وَفِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ (٣) ، فَبَشَّرَهُ سَيْفٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرَهُ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ أَمْرِهِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي بَابِ الْبِشَارَاتِ بِهِ ﵊.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو الصَّلْتِ بن رَبِيعَةَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَتُرْوَى لِأُمَيَّةَ ابْن أَبِي الصَّلْتِ.
لِيَطْلُبِ الْوِتْرَ أَمْثَالُ ابْنِ ذِي يَزَنَ * رَيَّمَ فِي الْبَحْرِ لِلْأَعْدَاءِ أَحْوَالَا (٤) يَمَّمَ قَيْصَرَ لَمَّا حَانَ رِحْلَتَهُ * فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ بَعْضَ الَّذِي سَالَا ثُمَّ انْثَنَى نَحْوَ كِسْرَى بَعْدَ عَاشِرَةٍ * مِنَ السِّنِينَ يُهِينُ النَّفْسَ وَالْمَالَا