السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي.
- يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَعَرَفْتُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْريّ عَن عَمْرو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: لما ظهر على على النَّاس قَالَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا فِي هَذِهِ الْإِمَارَةِ شَيْئًا، حَتَّى رَأَيْنَا مِنَ الرَّأْيِ أَنْ نَسْتَخْلِفَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ - أَوْ قَالَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بجرانه (١) - إِلَى آخِره.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ يَوْمَ الْبَصْرَةِ حِينَ ظَهَرَ عَلِيٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا الْخَطِيبُ
السجسج (٢) - سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى (٣) أَبُو بَكْرٍ وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ بَعْدَهُمْ يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزكي بمرو، حَدثنَا عبد الله بن روح الْمَدَائِنِي، حَدثنَا شَبابَة بن سوار، حَدثنَا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ