السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
لَفْظُ أَحْمَدَ، وَهُوَ مِنْ ثُلَاثِيَّاتِ الْمُسْنَدِ.
وَلِلَّهِ الْحَمد.
ثمَّ قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل الحرانى، حَدثنَا الْوَلِيد (١) ، حَدثنَا
ابْن جَابر، حَدثنَا سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ [الْكَلَاعِيِّ (٢) ] سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٌ عَلَى الْجَدْعَاءِ وَاضِعٌ رِجْلَيْهِ فِي الغرز يَتَطَاوَل ليسمع النَّاسَ.
فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا تَسْمَعُونَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ طَوَائِفِ النَّاسِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: " اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَصَلُّوا خمسكم وصوموا شهركم وَأَطيعُوا إِذا أمرْتُم، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ ".
فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْن ثَلَاثِينَ سنة أزاحم الْبَعِير أزحزحه قدما لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَبَّاس، حَدثنَا شُرَحْبِيل ابْن مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا تنْفق امْرَأَة من بَيتهَا إِلَّا بِإِذن زَوجهَا ".