السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
وَقَالَ أَحْمد: حَدثنَا ابْن نمير، حَدثنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ جَرِيرًا قَالَ: قَالَ رَسُول الله: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ.
ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: " لَا أَعرفن بعد مَا أرى
ترجعون كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ": وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ بِهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: حَدثنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيه، قَالَ: شهِدت رَسُول الله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ.
ثَلَاثَ مَرَّات.
أَي يَوْم هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.
قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بلدكم هَذَا، وَلَا يجنى جَان على وَلَده، أَلَا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بلدكم هَذَا، وَلَكِنْ سَيَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَيَرْضَى، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ يُوضَعُ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ " وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ.
* * * وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَابُ مَنْ قَالَ يخْطب (١) يَوْمَ النَّحْرِ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدثنَا هِشَام بن عبد الْملك، حَدثنَا عِكْرِمَة - هُوَ ابْن عمار - حَدثنَا الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ يَوْمَ الْأَضْحَى بِمِنًى.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الْهِرْمَاسِ.
قَالَ: كَانَ أَبِي مُرْدِفِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَته العضباء.