Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر لى أن أبا عبيدة ذكره في مقاتل الفرسان.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٤/ ١٦١

وِفَادَةُ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ ﵁ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الاسد اباذى بهَا، أَنبأَنَا أَبُو بكر بن مَالك القطيعى، حَدثنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ، سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ يُحَدِّثُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْدُدِ الْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ.

فَقَالَ لِيَ: اذْهَبْ فَرُدَّهُمْ.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَاحِلَتِي قَدْ كَلَّتْ.

فَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَرَدَّهُمْ.

قَالَ الصُّدَائِيُّ: وَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ كِتَابًا، فَقَدِمَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَخَا صُدَاءٍ إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ.

فَقُلْتُ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُمْ لِلْإِسْلَامِ

فَقَالَ: " أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: فَكَتَبَ لِي كِتَابًا أَمَّرَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ لِي بشئ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ.

قَالَ: نَعَمْ.

فَكَتَبَ لِي كِتَابًا آخَرَ.

قَالَ الصُّدَائِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا فَأَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عاملهم وَيَقُولُونَ: أَخذنَا بشئ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

فَقَالَ رَسُول الله: أَوَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ.

فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ فَقَالَ: " لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ ".

قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَدَخَلَ قَوْلُهُ فِي نَفْسِي.

ثُمَّ أَتَاهُ آخَرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي.