السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله فيمَ نجزى من سيئاتنا وحسناتنا؟ فَقَالَ: الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِمَّا الْجَنَّةُ وَإِمَّا النَّارُ؟ قَالَ: لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ لِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ (١) إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا [وَإِنَّ لِلْجَنَّةِ لَثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، مَا مِنْهَا بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا (٢) ] .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا مِنْ صُدَاعٍ وَلَا نَدَامَةٍ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَمَاءٌ غَيْرُ آسِنٍ وَفَاكِهَةٍ،
لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٍ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، وَأَزْوَاجٍ مُطَهَّرَةٍ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ أَوَ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، تلذونهن مثل لذاتكم فِي الدُّنْيَا ويلذونكم غير أَلا توالد.
قَالَ لَقِيط: قلت: أَقْصَى مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟ [فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ] .
قُلْتُ: يَا رَسُول الله علام أُبَايِعك؟ فَبسط [النَّبِي] يَدَهُ وَقَالَ: عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وزيال الشّرك، وَألا تُشْرِكَ بِاللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ.
[قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ يَده وَبسط أَصَابِعه وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا يُعْطِينِيهِ.
قَالَ: قُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا، وَلَا يَجْنِي مِنْهَا امْرُؤٌ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ.
فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: ذَلِكَ لَكَ، تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْك إِلَّا نَفسك.
قَالَ: فانصرفنا عَنهُ.