Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٢٤٤

وظاهر هاتين الروايتين: أن الطلاق في الطهر المتعقب للحيضة التي وقع الطلاق فيها يكون طلاق سنة لا بدعة، ولكن الرواية الأولى التي فيها: " ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، فتطهر "؛ متضمنة لزيادة يجب العمل بها وهي أيضا في " الصحيحين "، فكانت أرجح من وجهين.

ويدل قوله: " أو حاملا " أن طلاق الحامل للسنة، وأما من كانت صغيرة أو آيسة، أو منقطعا حيضها؛ فالظاهر أنه يكون طلاقها للسنة من غير شرط إلا مجرد إفراد الطلاق.

وأما القول بأنه ليس بسنة ولا بدعة - كما في " البحر " وغيره - ففاسد؛ لأن الأصل عدم عروض ما يمنع من الطلاق المشروع.

(

[حكم الطلاق البدعي] :)

(ويحرم إيقاعه على غير هذه الصفة) ؛ لحديث ابن عمر عند مسلم، وأهل " السنن " وأحمد: أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ؟ فقال: " مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا، أو حاملا ".

وفي لفظ: أنه قال: ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها؛ فليطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر الله ". وهو في " الصحيحين "، وغيرهما.

وفي رواية في " الصحيح ": أنه قرأ النبي ﷺ: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ .