Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ١٩٣

وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار ﵁، ومالك، وحكاه الخطابي عن الحسن البصري، وحكاه ابن حزم عن جمع من الصحابة ﵃ ومن بعدهم.

وذهب الجمهور إلى أنه مستحب، واستدلوا بحديث أبي هريرة ﵁ عند مسلم بلفظ: " من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت؛ غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة (١) أيام " وبحديث سمرة ﵁، أن النبي [ﷺ] قال: " من توضأ للجمعة؛ فبها ونِعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل "؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي ﵏، وفيه مقال مشهور، وهو عدم سماع الحسن ﵀ من سمرة ﵀ (٢) ؛ وغير ذلك من الأحاديث، قالوا: وهي صارفة للأمر إلى الندب.

ولكنه إذا كان ما ذكروه صالحاً لصرف الأمر؛ فهو لا يصلح لصرف مثل قوله [ﷺ] : " حق (٣) على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً؛ يغسل فيه رأسه وجسده "؛ وهو في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁.

وقد استوفى الماتن ﵀ الكلام على حكم غسل الجمعة في " نيل