الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
(٥ -
باب الغسل)
(
[الفصل الأول: موجبات الغسل] )
(١ -
[خروج المني] : وأصله تعميم البدن بالغسل:)
(يجب بخروج المني بشهوة ولو بتفكر) وقد دلت على ذلك الأدلة الصحيحة كأحاديث: " الماء من الماء "، وأحاديث: " في المني الغسل "، وصدق اسم الجنابة على من كان كذلك؛ وقد قال الله - تعالى -: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ ، والاطهار استيعاب جميع البدن، بالغسل (١) . كذا في " المسوى ".
ولا أعلم في ذلك خلافاً، وإنما وقع الخلاف المشهور بين الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - وكذلك بين من بعدهم: هل يجب الغسل بالتقاء الختانين من دون خروج مني أم لا يجب إلا بخروج المني؟
والحق: الأول لحديث: " إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل "؛ أخرجه البخاري، ومسلم وغيرهما ﵏ من حديث أبي هريرة ﵁.
وأخرج نحوه مسلم، وأحمد، والترمذي - رحمهم الله تعالى، وصححه - من حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها -.