الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
[ﷺ] غسل كل عضو ثلاث مرات، وبيّن أن الواجب مرة واحدة.
(في غير الرأس) : لأن الأحاديث الواردة بتثليث سائر الأعضاء وقع التصريح فيها بإفراد مسح الرأس، ولا تقوم الحجة بما ورد في تثليثه (١) .
(
[بيان حكم الترتيب] :)
وأما الترتيب: فمن جملة ما استدل به القائل بوجوب الترتيب: أن الآية مجملة باعتبار أن (الواو) لمطلق الجمع على أي صفة كان؛ فبيّن النبي [ﷺ] للأمة أن الواجب من ذلك هيئة مخصوصة هي المروية عنه، وهي مرتبة.
وأيضا؛ الوضوء الذي قال فيه [ﷺ] : " لا يقبل الله الصلاة إلا به " كان مرتبا (٢) ؛ والحديث المذكور - وإن كان في جميع طرقه مقال -؛ لكنها يقوي بعضها بعضا؛ ويؤيده ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم مرفوعا عن أبي هريرة: " إذا توضأتم فابدؤا بميامنكم " (٣) :
قال ابن دقيق العيد: هو خليق بأن يصح.
وقد حقق الكلام على هذا شيخنا العلامة الشوكاني في " شرح المنتقى ".
(٢ -
[إطالة الغرة والتحجيل] :)
(وإطالة الغرة والتحجيل) : لثبوته في الأحاديث الصحيحة، كقوله [ﷺ] :