الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
(
[متى تجب على الجيش طاعة الأمير
؟] :)
(وتجب على الجيش طاعة أميرهم؛ إلا في معصية الله) ؛ لحديث أبي هريرة في " الصحيحين "، وغيرهما، أن النبي ﷺ قال:
" من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني ".
وعن ابن عباس في قوله - تعالى -: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ ؛ قال: " نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي، بعثه رسول الله ﷺ في سرية ".
أخرجه أحمد (١) ، وأبو داود، وهو في " الصحيحين ".
وفيهما - أيضا - من حديث علي، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فعصوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا، فجمعوا، ثم قال: أوقدوا نارا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله ﷺ أن تسمعوا وتطيعوا! ؟ فقالوا: بلى، قال: فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله ﷺ من النار، فكانوا كذلك حتى سكن غضبه، وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: