الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٣/ ٤٤٣
سمعت رسول الله ﷺ يقول:
" ستصالحون الروم صلحا، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم ".
وقد ذهب جماعة من العلماء إلى عدم جواز الاستعانة بالمشركين، وذهب آخرون إلى جوازها.
وقد استعان النبي ﷺ بالمنافقين في يوم أحد، وانخزل (١) عنه عبد الله بن أبي بأصحابه.
وكذلك استعان بجماعة منهم في يوم حنين.
وقد ثبت في السير أن رجلا يقال له: قزمان، خرج مع النبي ﷺ يوم أحد وهو مشرك، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين؛ حتى قال ﷺ:
" إن الله ليأزر (٢) هذا الدين بالرجل الفاجر ".
وخرجت خزاعة مع النبي ﷺ على قريش عام الفتح وهم مشركون.
فيجمع بين الأحاديث؛ بأن الاستعانة بالمشركين لا تجوز إلا لضرورة؛ لا إذا لم تكن ثم ضرورة (٣) .