Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية أن يكون المسروق من حرز

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٢٩٤

ويمكن أن يكون ذلك خاصا بما ورد فيه، فلا يعارض ما ورد في اعتبار الحرز في غيره.

قال في " المسوى ":

" ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا قطع في سرقة شيء من الفواكه الرطبة، ولا الخشب، ولا الحشيش؛ عملا بعموم حديث رافع.

وتأوله الشافعي على معنى اشتراط الحرز، وقال: نخيل المدينة لا حوائط لأكثرها؛ فلا تكون محرزة، وإنما خرج الحديث مخرج العادة، يوضح ذلك حديث الجرين، وقطع عثمان في أترجة (١) ".

قال في " الحجة البالغة ":

" قال رسول الله ﷺ: " لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل، فإذا آواه المراح أو الجرين (٢) ؛ فالقطع فيما بلغ ثمن المجن ".

أقول: أفهم النبي ﷺ أن الحرز شرط القطع، وسبب ذلك: أن غير المحرز يقال فيه: الالتقاط، فيجب الاحتراز عنه ".

قلت: والحرز ما يعده الناس حرزا لمثل ذلك المال، فالمتبن حرز للتبن، والإصطبل للدواب، والمراح للغنم، والجرين للثمار.