الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
(
[حد المملوك نصف حد الحر] :)
(ويجلد المملوك نصف جلد الحر) ؛ لقوله - تعالى -: ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ ، ولا قائل بالفرق بين الأمة والعبد؛ كما حكى ذلك صاحب " البحر ".
وقد أخرج عبد الله بن أحمد في " المسند " (١) من حديث علي، قال: أرسلني رسول الله ﷺ إلى أمة سوداء زنت؛ لأجلدها الحد، فوجدتها في دمها، فأخبرت بذلك رسول الله ﷺ، فقال: " إذا تعالت من نفاسها؛ فاجلدها خمسين "، وهو في " صحيح مسلم "؛ كما تقدم بدون ذكر الخمسين.
وأخرج مالك في " الموطإ " عن عبد الله بن عياش المخزومي (٢) ، قال: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش، فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا.
وذهب ابن عباس إلى أنه لا حد على مملوك حتى يتزوج؛ تمسكا بقوله - تعالى -: ﴿فإذا أحصن﴾ الآية.
وأجيب بأن المراد بالإحصان هنا: الإسلام.