الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٣/ ١٥٣
" يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب؛ هم الذي لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون ".
ولا يخالف هذا ما تقدم من الأمر بالتداوي، فالجمع ممكن بأن التفويض أفضل مع الاقتدار على الصبر؛ كما يفيده قوله: " إن شئت صبرت ".
وأما مع عدم الصبر على المرض، وصدور الحرج، والحرد، وضيق الصدر من المرض؛ فالتداوي أفضل؛ لأن فضيلة التفويض قد ذهبت بعدم الصبر (١) .
(
[التداوي بالمحرمات حرام] :)
(ويحرم بالمحرمات) ؛ لحديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى عن الدواء الخبيث، أخرجه مسلم، وغيره.
وأخرج أبو داود من حديث أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ:
" إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا